مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
261
معجم فقه الجواهر
الأمور العاديّة والطبيعيّة ، نعم قال : " الاحتياط في تسرية الأحكام إليها وإلى القضاء والفتوى " وإن كان قد يناقش فيه ، وفي التحرير : لا فرق بين الدنيا والدين بناءً على الإفطار به . ولا فرق بين الرجوع عن الكذب والإخبار من حينه بالصدق وعدمه ، مع التوبة وعدمها ، والجهل بالحكم وعدمه . أمّا لو نقل قول الكاذب عليهم أو قصد الهزل أو قصد الكذب فبانَ صدقاً - بناءً على عدم الفساد بنيّة القطع - أو الصدق فبانَ كذباً أو كان ناسياً للصوم فلا فساد ، وفي كشف الأستاذ : " أو أفاد المعنى بفعل أو تقرير أو في مقام تقيّة أو دون البلوغ " أي لا فساد ، لكن قد يناقش فيه ، كما أنّه قد يناقش في بعض ما ذكره بقوله : " لو حدّث بحكم صادق ثمّ قال : كذبتُ ، أو كاذب فقال : صدقتُ ، أو أخرج الخبر الكاذب إلى الإنشاء بعهد أو يمين أو نحوهما ، أو أخبر بخبر عن إمام مسند إلى واسطة ، أو كذب ليلًا فقال نهاراً : ما أخبرتُ به البارحة صدق ، أو أخبر صادقاً في الليل فقال في النهار : خبري ذاك كذب ، أو سأله سائل : هل قال النبيّ كذا ؟ فقال : نعم ، في مقام لا ، أو : لا في مقام نعم ، أو أفاد المعنى بإشارة أو كناية ، ترتّب الفساد " . ولا فرق بين أقسام الصوم ، ولا بين اللغات ، نعم يشترط فيه قصد الإفهام ، فلو تكلّم بالخبر غير موجّه خطابه إلى أحد أو موجّهاً له إلى من لا يفهم معنى الخطاب فلا فساد . 16 / 223 - 227 وانظر أيضاً : 16 / 272 أ / 5 - الارتماس : يجب الإمساك [ عن الارتماس ] على المشهور بين الأصحاب ، بل قيل : إنّه إجماع [ وقيل ] والقائل المرتضى - في المحكيّ من أحد قوليه - وابن إدريس وغيرهما : [ لا يحرم ، بل يكره ] وفيه نظر . [ و ] لا محيص عن القول [ الأوّل ] بل هو [ أشبه ] . والقول بأنّه محرّم ولكن لا يوجب قضاء ولا كفّارة اجتهاد في مقابلة النصّ ، وإن اختاره المصنّف بقوله : [ وهل يفسد ] الصوم [ بفعله ؟ الأشبه لا ] تبعاً للمحكيّ عن استبصار الشيخ ، وتبعه عليه غيره كالفاضل وولده والمحقّق الثاني وثاني الشهيدين وغيرهم ، لكنّه كما ترى . بل المتّجه إيجاب الكفّارة مع القضاء ، بل هي من معقد محكيّ الإجماع ، فالقول بوجوب القضاء فيه خاصّة - كما عن أبي الصلاح - ضعيف أيضاً . والمراد من الارتماس هنا غمس الرأس خاصّة ، لا جميع البدن ، كما صرّح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافاً ، بل ولا تردّداً ، عدا ما عن الدروس . والظاهر أنّ المراد غمسه دفعة للغسل أو للتبريد ، فلو غمسه على التعاقب لم يتعلّق الحكم ، وإن احتمله في المدارك ، لكن لا ريب في ضعفه . نعم لو غمسه تدريجاً حتى انتهى إلى حصول تمام رأسه تحت الماء حيناً ترتّب الحكم . والرأس هنا تمام ما فوق الرقبة ، وفي المدارك : " لا يبعد تعلّق التحريم بغمس المنافذ كلّها دفعة وإن كانت منابت الشعر خارجة من الماء " . وفيه أنّه مبنيّ على كون منشأ الحكم الاحتياط في عدم إدخال الماء المنافذ ، وليس في شيء من النصوص إشعار به . نعم لا